الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
بالصورة التي يرفع الشارع احترامها ولم يدخلها في الملك وأوجب على المكلفين إتلافها بلا ضمان ، حتى لو استلزم إتلاف المادة ، ويرتفع ضمانها معا بل قيل بجواز إتلافهما معا بلا ضمان من دون استلزام وإن كان لا يخلو من إشكال أو منع ، أما إذا أتلف الصورة وبقيت المادة فلا إشكال في بقائها على الملك وحرمة إتلافها وضمان المتلف لها ، نعم ليس بيعهما معا من قسم بيع المتغايرين في صفقة ، حتى يصح في البعض دون البعض ضرورة كونهما شيئا واحدا ، ومن ذلك يعلم أنه لا فرق في حرمة التكسب بها بين قصد المادة والصورة ، وبين قصد المادة خاصة ، وليست هي كالعبد المغني والكاهن والساحر والمقامر ونحوهم ، مما يصح بيعهم مع عدم ملاحظة الصفة وإنما يفسد البيع إذا لوحظت ، كما نص عليه شيخنا في شرحه ، ضرورة الفرق بين المقامين بل قد عرفت فيما تقدم أنه لا فرق في الحرمة بين ملاحظة الغاية المحرمة وعدمها بل الظاهر ذلك ، حتى لو قصد الجهة المحللة بعد فرض ندرتها ، كما أنه لا فرق في حرمة التكسب بها بين دفعها للمسلم والكافر حتى لو كان حربيا ، نعم قد يقال : إن له تملك العوض المدفوع من الحربي بالاستيلاء وإن أثم بدفع أحد الأعيان المزبورة إليه هذا ، وفي شرح الأستاذ جعل مما نحن فيه في جميع الأحكام المزبورة الدراهم الخارجية وبعض التغليطات في الجواهر والأقمشة وهو مشكل ، نعم يشترك ذلك معه في كون الجميع مما يترتب عليه الفساد العام ، فيجب على سائر الناس دفع ما يندفع به ذلك بكسر ونحوه ، لا أن المعاملة عليه بعد الاخبار بحاله بحيث لم يبق غش منه فاسدة ، وأن الثمن المدفوع عنه حرام فتأمل جيدا . ( و ) على كل حال فمن هذا القسم ( كلما يفضي إلى مساعدة